تعالي نتخيل سوا مشهد و نسافر بالزمن لليوم اللي هترجعي فيه من المستشفى، طفلك في حضنك، و اخيرا هتنامي في سريرك. الطبيعي انك هتتوقعي و هيتقالك ان دي اللحظة اللي قعدتي ٩ شهور بتعاني عشانها، اخيرا هتحسي بفرحة الامومة اللي بتسمعي عنها طول الوقت. بس لحظة… هي الفرحة فين؟ ماحستش بالحب من اول نظرة. عدى يوم و اتنين، اسبوع و اسبوعين، و لسه الفرحة ماوصلتش، هل هي مش عارفة توصل وسط كل التعب و الارهاق و قلة النوم؟
تعالي ناخدك في رحلة التغيرات الهرمونية اللي جسمك بيمر بيها. خلال اخر فترة في شهور الحمل، هرمون الاستروجين و البروجيستيرون اللي بينتجوا بشكل كبير من المشيمة بيحصلهم هبوط سريع اول ساعات بعد الولادة مباشرة، طيب هو ده ممكن يأثر عليا ازاي؟ هرمونات الاستراديول بيساعدوا في الحفاظ على هرمون السعادة (السيرتونين) من الامتصاص و بيطولوا فترة وجوده في الجسم.
اختلال التوازن الهرموني اللي بتمري بيه بينتج عنه اعراض زي:
كل الاعراض دي و غيرها بيتلخصوا في مرض بمسمى: اكتئاب ما بعد الحمل.
اكتئاب ما بعد الحمل هو مرض بيصيب ٢٠% من كل الامهات، يعني ام من كل ٨ امهات بتعاني من بعض الاعراض او كلها و ممكن يبدأ يظهر من اول اسبوع بعد الولادة لحد ٦ شهور. و من اهم اسبابه غير التغيرات الهرمونية هي: التعب و الارهاق الشديد، قلة النوم و تغيير الروتين، الدعم الاجتماعي المحدود و التوقعات الغير واقعية للامهات.
ممكن نتعامل معاه ازاي؟
و اخيرا عايزين نفكرك انك مش مطلوب منك تستحملي، طمني نفسك و اعرفي ان ده مرض نفسي تقيل، متسمحيش لحد يوهمك بأنك “بتدلعي” و لا انك ام “مهملة”، حتى لو الحد ده كان انت. و احنا هنا عشان نقولك انت مش لوحدك. و طلب المساعدة عمره ما كان ضعف!